أحمد بن عبد الرزاق الدويش
271
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
« لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : " هم سواء » ( 1 ) رواه مسلم . وورق البنكنوت في الوقت الحاضر حل محل الذهب والفضة في الثمنية ، فكان الحكم فيه كالحكم فيهما ، فالواجب على كل مسلم الاكتفاء بما أحل والحذر مما حرم الله عز وجل ، وقد وسع الله على المسلمين أبواب العمل في الحياة لكسب الرزق ، فللفقير أن يعمل أجيرا أو متاجرا في مال غيره مضاربة بنسبة من الربح كالنصف ونحوه ، لا بنسبة من رأس المال ، ولا بدراهم معلومة الربح ، ومن عجز عن العمل مع فقره ؛ حلت له المسألة والزكاة والضمان الاجتماعي . ثانيا : ليس لمسلم سواء كان غنيا أو فقيرا أن يقترض من البنك أو غيره بفائدة ، 5 % أو 15 % أو أكثر أو أقل ؛ لأن ذلك من الربا ، وهو من كبائر الذنوب ، وقد أغناه الله عن ذلك بما شرعه من طرق الكسب الحلال كما تقدم ، من العمل عند أرباب الأعمال أجيرا أو الانتظام في عمل حكومي مباح ، أو الإتجار في مال غيره مضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح كما تقدم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
--> ( 1 ) صحيح مسلم المساقاة ( 1598 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 304 ) .